المقياس: مدارس ومناهج، الأستاذ: جغلولي، شكر خاص للطالبة: إيمان م.
التفكير العلمي عملية متكاملة، ننظر فيها إلى الموقف أو المشكلة المطروحة نظرة كلية لجميع عناصرها، ودراسة سائر الاحتمالات والظروف التي تؤثر فيها، فكل هذه المراحل والخطوات قابلة للمراجعة والتحقق، بمعنى أن النتائج قابلة للتعديل والتطوير.
1) مقومات التفكير العلمي:
أ- الإمبريقية التي يقوم بها التفكير العلمي، من خلالها نقوم باستخدام معطيات حسية (أي ما نشاهده أو نسمعه أو نلمسه...)، فعن طريق عملية استقراء الظاهرة نمارس عملية الاستدلال، تليها طريقة الاستنباط، ومن خلا ل التشكيك والتساؤل كوسيلتين أساسيتين في التفكير وكذا الملاحظة ودراسة عدد من الحالات يتمكن الباحث من الحصول على تفسيرات واقعية حول الظاهرة.
ب- مهارات التفكير: وهي نشاط عقلي يمارسه الفرد، وبواسطته يكسب المعلومات، ويحل المشكلات المطروحة ويتخذ القرارات، من هذه المهارات: دقة الملاحظة، التساؤل، المقارنة، التحليل، التفسير؛ ويتضمن استخدام هذه المهارات أن يتساءل الشخص: لم أقوم بهذا العمل؟... ماذا سأفعل؟... متى سأفعل؟... ما الأدوات اللازمة؟... ما هو الوقت؟... كيف أفعل؟... ما هي مراحل البحث؟...
ج- سمات الشخصية (خصائص الشخصية): يتميز كل من يستخدم التفكير العلمي بالكفاءة وحب الاستطلاع، والنضج العقلي، والشغف بحل المشكلات وبفحص المتناقضات والمثابرة، والموضوعية، ومرونة الفكر (تقبل النقد)، والنظام، والواقعية، وقبول الاحتمالات ودراستها.
2) تنمية التفكير العلمي: يمكن لنا تنمية التفكير العلمي عن طريق:
أ- التسليم بمبدأ السببية، أي الإيمان بأن لكل ظاهرة أسبابها الموضوعية التي يمكن الكشف عنها عن طريق الملاحظة والتجريب.
ب- التسليم بمبدأ أن الحقائق والقوانين العلمية مستقلة عن الإنسان، ولا تتأثر بذاتية الباحث، وأنها موجودة بصرف النظر عن رغبات الإنسان.
ج- التسليم بأن محك الحقيقة العلمية هو التجربة والملاحظة والموضوعية.
د- التركيز على مهارات (عمليات) العلم التي يمكن للباحث استخدامها في حل المشكلات.
هـ- التركيز على أثر العلم والتقنية في حياة الإنسان.
و- الابتعاد عن أسلوب التلقين والحشر، وإعطاء فرصة للمناقشة والتساؤل العلمي.
ز- التركيز على الكيف والكم في المواد العلمية.
ح- الربط بين الدراسة النظرية والميدانية.
ط- ربط الحقائق والمفاهيم العلمية بالخبرات السابقة، وبظروف البيئة المحيطة.
ي- التدريب على طرح الأسئلة.
3) خطوات التفكير العلمي: يعتبر التفكير العلمي منهاجا يستند على الجانب النظري والعملي، هذه الخطوات لا بد للباحث أن يمر بها في أي دراسة تتطلب حلا لمشكلة معينة.
أ- الإطار النظري:
- اختيار المشكلة وتعريفها.
- محاولة الباحث وصف العلاقة بين مشكلة البحث المطروحة والإطار النظري الأشمل لها.
- قيام الباحث بصياغة الفروض المبدئية التي يتصور أنها تساعده على حل المشكلة المطروحة.
ب- الإطار العملي (الميداني):
- إعداد الباحث التصميمات لتجربة بحثه.
- تحديد العينات التي تتخذ أساسا لجمع البيانات.
- إختيار الباحث أدوات لجمع المعطيات المطلوبة.
- يعد الباحث دليلا للعمل قبل النزول إلى الميدان.
- تتم عملية التحليل للنتائج المتحصل عليها من الميدان.
- تفسير تلك النتائج.
- عرض المعارف التي تم التحصل عليها من خلال التقرير النهائي للبحث.
4) معوقات التفكير العلمي:
- قبول ما يتلقاه الباحث دون مناقشة أو تساؤل.
- السلطة الفكرية والعلمية يمكن أن تكون عائقا، فكثير من الناس يؤمنون بأن الحقيقة تكون عند الحكماء أو الأشخاص الذين لديهم خبرة أو دراية في ميدان معين.
- التعصب للرأي، وهو الرأي الذي يعتقد أن الحقيقة عنده فقط، وأن الآخر يفتقد لها.
- الإعلام، فوسائل الإعلام يمكن أن تكون عائقا لعملية التفكير العلمي خاصة عندما تتناقض مع الموضوعية.